الفيض الكاشاني
175
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء
عليك وتذكر أنعمه واحدة واحدة ما أحصيت منها وتحمده على ما أنعم عليك من أهل أو مال وتحمد اللَّه على ما أبلاك وتقول : « اللَّهمّ لك الحمد على نعمائك الَّتي لا تحصى بعدد ولا تكافي بعمل ، وتحمده بكلّ آية ذكر فيها الحمد لنفسه في القرآن ، وتسبّحه بكلّ تسبيح ذكر به نفسه في القرآن ، وتهلَّله بكلّ تهليل هلَّل به نفسه في القرآن ، وتصلَّي على محمّد وآل محمّد وتكثر منه ، وتجتهد فيه ، وتدعو اللَّه تعالى بكلّ اسم سمّى به نفسه في القرآن ، وبكلّ اسم تحسنه وتدعوه بأسمائه الَّتي في آخر الحشر وتقول : « أسألك يا اللَّه يا رحمن بكلّ اسم هو لك وأسألك بقوّتك وقدرتك وعزّتك وبجميع ما أحاط به علمك وبجمعك وبأركانك كلَّها وبحقّ رسولك صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وباسمك الأكبر الأكبر ، وباسمك العظيم الَّذي من دعاك به كان حقّا عليك أن تجيبه ، وباسمك الأعظم الأعظم الأعظم الَّذي من دعاك به كان حقّا عليك أن لا تردّه وأن تعطيه ما سأل أن تغفر لي جميع ذنوبي في جميع علمك فيّ » وتسأل اللَّه حاجتك كلَّها من أمر الآخرة والدنيا وترغب إليه في الوفادة في المستقبل وفي كلّ عام ، وتسأل اللَّه الجنّة - سبعين مرّة - وتتوب إليه - سبعين مرّة - وليكن من دعائك « اللَّهمّ فكَّني من النار ، وأوسع عليّ من رزقك الحلال الطيّب ، وادرأ عنّي شرّ فسقة الجنّ والإنس وشرّ فسقة العرب والعجم » فإن تقدّم هذا الدعاء ولم تغرب الشمس فأعده من أوّله إلى آخره ، ولا تملّ من الدعاء والتضرّع والمسألة . وروى معاوية بن عمّار ( 1 ) ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لعليّ عليه السّلام : ألا أعلَّمك دعاء يوم عرفة وهو دعاء من كان قبلي من الأنبياء ؟ فقال عليّ عليه السّلام : بلى يا رسول اللَّه ، قال : فتقول : « لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيى ويميت ، ويميت ويحيى وهو حيّ لا يموت ، بيده الخير وهو على كلّ شيء قدير ، اللَّهمّ لك الحمد أنت كما تقول وخير ما يقول القائلون ، اللَّهمّ لك صلاتي وديني ومحياي ومماتي ولك تراثي وبك حولي ومنك قوّتي ، اللَّهمّ إنّي أعوذ بك من الفقر ومن وسواس الصدر ومن شتات الأمر ومن عذاب النار ومن عذاب القبر ، اللَّهمّ
--> ( 1 ) الفقيه ص 287 رقم 31 ، وفي التهذيب ج 1 ص 498 بسند آخر مع زيادة في آخره .